محيي الدين الدرويش
59
اعراب القرآن الكريم وبيانه
يصير فاتقوا النار في حال إعدادها للكافرين بينما هي معدة لهم اتقوها أم لم يتقوها ولكن إضافة لازمة تدفع هذه المظنّة . البلاغة : 1 - إيجاز القصر في قوله : « فاتقوا النار » والإيجاز هو جمع المعاني الكثيرة تحت اللفظ القليل مع الإبانة والإفصاح . 2 - إيجاز الحذف في قوله « فاتقوا النار » أيضا وإيجاز الحذف يكون بحذف كلمة أو جمالة أو أكثر مع قرينة تعين المحذوف لأن من اتقى النار عصم نفسه عن جميع الموبقات التي يطول تعدادها . وترك المكابرة والمعاندة . 3 - الاعتراض : في قوله : « ولن تفعلوا » وهو يأتي في الكلام الأغراض كثيرة ، والغرض هنا التأكيد بأن ذلك غير متاح لهم ولو جهدوا وتضافرت هممهم عليه ومن روائعه قول عوف بن محلم الخزاعي : إن الثمانين ، وبلغتها ، * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان فقوله : وبلغتها اعتراض بين اسم ان وخبرها وفائدتها الدعاء للمخاطب بأن يمتدّ عمره إلى الثمانين مع التنصل من مسؤولية عدم السمع بسبب كبر السنّ ووقر السمع وقول المتنبي جميل للغاية : وخفوق قلب لو رأيت جحيمه * - يا جنّتي - لظننت فيه جهنّما